IMG-20200606-WA0061.jpg

د.نورة  المليفي

5/6/2020

هموم  معلم - فاقد الشيء لا يعطيه

لو جرب التعليم شوقي ساعة

لقضى الحياة شقاوة وخمولا

هكذا صرّح الشاعر الراحل إبراهيم طوقان ، مختصرا معاناة المعلم منذ الأزل البعيد 

زاويتنا (هموم معلم ) نفتح من خلالها الباب على مصراعيه للتعرف على هذه الهموم عن قرب ، وكل كلمة هنا ليست من نسج الخيال ، لكنها من واقع مرير ، علنا نساهم في حل معاناته وتطوير التعليم 

زاويتنا تعمل على  توثيق صرخات المعلمين ، من خلال الاستماع لآهاتهم والتعرف على شجونهم وكشف الحقائق

 

:فاقد الشيء لا يعطيه

 

أمل معلمة للغة العربية ، دخلت هذا المجال وهذا التخصص تحقيقا لرغبة أهلها ، الذين رفضوا دخولها لكلية الحقوق فأجبروها على دخول كلية التربية ، وكلية التربية أجبرتها على تخصص اللغة العربية الذي لا تطيقه ، والوزارة أجبرتها على التعيين في المرحلة الثانوية لوجود عجز كبير في هذه المرحلة  وقد طلبت منهم التدريس للمرحلة الابتدائية فرفضوا 

شعرت أمل بالعجز في تدريس مادة اللغة العربية للمرحلة الثانوية ، فأخذت تستعين بزميلة من بلد عربي ، تقوم بتحفيظها شرح النصوص والأدهى من ذلك أنها تحفظ وتدون إجابات الإعراب النحوي الذي لا تطيقه ولا تفهمه 

 

تتفاقم المشكلة مع أمل عندما تمنحها رئيسة القسم تدريس الصف الذي يسمى مرحلة الثانوية العامة ، وتجد إحراجا من أسئلة طالباتها ، حيث كانت تتهرب وتطلب منهم البحث عن المعلومة بأنفسهم

 

اكتشفت رئيسة القسم عجز المعلمة أمل في توصيل المعلومة وقد طالبت التوجيه لنقلها للمرحلة الابتدائية أو تحويلها إلى إدارية في المنطقة التعليمية

اختارت أمل المرحلة الابتدائية لأن زوجها يمنع عملها في المنطقة التعليمية ، واقتصر موافقته لعملها بوجودها في مدرسة فقط

وتساءلت أمل هل ستنجح في تدريس اللغة العربية للمرحلة الابتدائية ؟؟؟؟