IMG-20200903-WA0026.jpg

هند الشومر

02/10/2020

 دستور الكويت.. حصننا

بينما الدموع لم تجف حزنا على رحيل أمير الإنسانية المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ صباح الأحمد، وقبل أن يوارى جسده الثرى، فإن العالم كله كان ينظر نحو الكويت ليرى كيف سيملأ الفراغ وكيف ستتعامل هذه الدولة الصغيرة مع هذا الحدث الجلل.

 

وذهب المحللون بعيدا في اجتهاداتهم ونسي الجميع أننا مؤمنون بقضاء الله وقدره وأنه سبحانه لا إله إلا هو الحي القيوم، إننا مؤمـنون بــالموت والحــياة ولا يوجد تحصين ضد الموت. 

 

 

ومن ثم فإن إيماننا بالله تعالى يقوي العزيمة عند الخطب الجلل برحيل أمير الإنسانية، ونسي المحللون أن للكويت دستورا ينظم انتقال السلطة بسلاسة ويسر من خلال مبايعة ولي العهد أميرا للبلاد، بعد أن تمت مبايعته من قبل وليا للعهد.

 

أي أن إرادة الأمة هي من اختارت الأمير وفقا للدستور ثم بعد ذلك أدى صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد القسم الدستوري أمام مجلس الأمة وبدأ في ممارسة مهامه الدستورية خير خلف لأحسن سلف.

 

وبالرغم من التحديات التي تواجهها الكويت في هذه الفترة الدقيقة فإننا على ثقة من أن صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد سيواصل القيادة الحكيمة لسفينة الوطن وسط بحار عالية الأمواج، حيث ان مسيرة سموه وليا للعهد ووزيرا لعدة وزارات من قبل وما عرف عنه من مهارات القيادة ورجاحة العقل والتواضع والتواصل مع الشعب تجعل كل أبناء الوطن يثقون في أن مسيرة التقدم والرخاء والعزة للوطن الغالي لن تتوقف ما دمنا على قلب رجل واحد ونلتف بإخلاص خلف أميرنا صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الذي نتطلع إليه جميعا، ونقول للأشقاء والأصدقاء اطمئنوا إن الكويت بخير ويحكمها دستور ينظم بدقة إجراءات انتقال السلطة التي مصدرها الشعب.