IMG-20201224-WA0019.jpg

د.نادية الخالدي

25/12/2020

فلسفة اللامعلوم

هل سمعت يوماً بكلام كامل ومتكامل، ومتناسق ومتناغم وخالٍ من المعلومات الدقيقة؟

 

هل حضرت دورات وورشاً، وخطابات بالساعات وخرجت منها ولم تفهم شيئاً ؟

كم لقاء حضرته لأمر وانتهى، ولم تصل إلى إجابة حقيقية لما ذهبت له ؟

 

إنها فلسفة اللامعلوم، فلسفة يتقنها الكثير بذكاء وقد يتقنها البعض بالفطرة، وهي إيصال المعلومات بلا معلومات مع الوصول إلى الأهداف كافة، أي أنك تريد أن تتحدث عن موضوع على سبيل المثال: الطلاق، الموضوع واضح ودقيق، تسمع أحدهم يتحدث عن الطلاق، في كل مرة يكلمك عن الطلاق، ولا يعطيك حلاً أو آلية أو توجيهاً أو حتى إرشاداً للتخلص منه.

 

هو في كل مرة يصل إلى هدفه، وهو الاهتمام وتسليط الضوء على الموضوع المراد تسليط الضوء عليه، لماذا تستخدم هذه الفلسفة؟ حتى يتم اللجوء إلى الشخص والبحث عن حلول عنده بشكل دائم، وحتى يصل الشخص إلى القوة عن طريق الغموض.

 

فإعطاء الوصفات يبطل الآثار في كل شيء، وفي أي شيء، لذلك يستخدم الكثير من القادة أسلوب اللامعلوم، أي معلومات مكررة بطريقة منمقة لا حلول فيها، وهي مجرد أداء دور في عرض المعلومة أو توضيحها أو سردها.

 

السؤال الآن: متى نستخدم هذه الفلسفة ؟

 

تستخدم بالتالي:

 

1 - عندما تريد أن تكون موقف قوة.

 

2 - عندما يكون الأمر يحتاج السرية.

 

3 - عندما لا تريد الناس أن تعرف كيف تفكر وما خططك.

 

4 - مع الشركات والمنافسين، وفي أمور كثيرة وعميقة مرتبطة جميعها بالسرية.

 

يبقى السؤال الأخير: كيف أتعلمها ؟

يعلمك إياها المختصون، فهي نوع من أنواع الذكاء المكتسبة والمتعلمة.