201807271801038921.jpg

د.أريج السنان

20/1/2021

عودة اللغة العربية

اللغة العربية هي اللغة الأم، ولا يمكن للهجات العامية أن تحل محلها؛ فهي الشجرة الأصلية وكل اللهجات فروع لها... اللغة العربية أداة التفكير ونشر العلم في العالم كله، إلا أنّنا لم نعطها المكانة السامية التي تستحق، ولم نخلص لها؛ حتى صرنا اليوم نشعر بألم بالغ لما تتعرّض له لغتنا من ضعف شديد في المجتمع وخصوصاً في مدارسنا، ولما نراه من معاناة الطلاب في فهم بعض المعاني في اللغة العربية.

ومن أهم أسباب‏ ضعف اللغة العربية عند الطلاب، ابتعادهم عن القراءة السليمة للقرآن الكريم وفهم معانيه، فإنّه مصدر تعلم الفصاحة، والبلاغة العربية، وكذلك اعتماد المدارس على مناهج قديمة غير متطوّرة يصعب على الدارس فهمها، خصوصاً كتب النحو التي تحتاج إلى التوضيح بصورة جذابة، مع استخدام الأساليب الحديثة التي تساعد الطلاب على الفهم الصحيح، ومن الأسباب المرتبطة بضعف مستوى الطالب هو مستوى المعلم، ومن الملاحظ قلة وجود المعلمين المؤهلين في غالبية المدارس، والاستعاضة عنهم بمعلمين يحتاجون إلى من يعلّمهم اللغة العربية، ولا شك أنه أمر بات ظاهراً بالنسبة لأولياء الأمور وكل مسؤول، والطالب أيضاً، إضافة إلى عدم اهتمام بعض المدرسين بتصحيح أخطاء الطلاب، بل إن الكثير من المعلمين لا يستخدم اللغة العربية الفصحى، ويلجأ إلى اللهجات العامية في التخاطب، ولا يُلزم الطلاب بالتحدث باللغة الفصحى أثناء الدرس.

فضلاً عن تقصير الطلاب في متابعة دروسهم وانشغالهم بأمور أخرى غير دراسية، وهو أمر يتعلّق بانشغال الأهل وعدم تحمل الأسرة مسؤوليتها في متابعة أبنائها، فلا بد من التقرّب منهم ومحاولة توجيههم نحو الاهتمام باللغة العربية، وقراءة الكتب العربية المفيدة، ومتابعة البرامج التعليمية السمعية والبصرية من أجل تقوية اللغة العربية... فعلى مجتمعنا بشكل عام أن يسير نحو تأصيل لغتنا العربية، وإصلاح ما أهملناه، والاجتهاد في تطويرها كي نعيدها إلى كيانها الحقيقي.