IMG-20221121-WA0017.jpg

 د. محمد زيد العتيبي

21/11/2022

أكد رئيس الجمعية الكويتية للدراسات العليا د.محمد العتيبي ضرورة محاربة الشهادات الوهمية والمزورة. وناشد د.العتيبي، خلال حوار خاص مع «الأنباء»، رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح إبعاد أصحاب الشهادات الوهمية والمزورة من المناصب القيادية والإشرافية في جميع جهات الدولة، داعيا الوزراء إلى اختيار أصحاب الشهادات العلمية المعتمدة من حملة الماجستير والدكتوراه والكفاءات والخبرات العملية. وذكر أن الجمعية أسهمت وبشكل كبير خلال الفترة الماضية في تحديد العديد من المشاكل التي تواجه الأساتذة والباحثين حملة الماجستير والدكتوراه في المؤسسات التعليمية والأكاديمية وجهات الدولة المختلفة، وذلك بفضل فريق عمل كبير من منتسبي الجمعية أبناء الوطن المخلصين. وعلى صعيد متصل، تحدث د.العتيبي عن إنجازات الجمعية، مطالبا بإنشاء جامعات حكومية جديدة لمواجهة المشاكل التعليمية، كما طالب بسرعة تسكين المناصب القيادية والإشرافية والعديد من الأمور الأخرى التي تحدثنا فيها.. واليكم تفاصيل الحوار:

بداية، نود إعطاءنا نبذة عن الجمعية الكويتية للدراسات العليا؟

٭ ولدت فكرة إنشاء الجمعية وتأسيسها منذ عام 2019 نتيجة للمشاكل الكثيرة المتراكمة التي تواجه حملة الماجستير والدكتوراه والطلبة في تلبية احتياجاتهم العلمية ومتطلباتهم البحثية وحقوقهم القانونية والمادية وغيرها من الأمور بعد التخرج، ولقد كبرت ونضجت يوما بعد يوم بأياد مخلصة من أبناء هذا الوطن، حيث اكتملت جوانبها بين أبعاد إستراتيجية حددناها بكل دقة وخطة عمل واضحة وبنيناها بكل واقعية وبكل وعي، حيث شهدت الجمعية تطورا كبيرا في مختلف المجالات سواء كانت في مجال البحث العلمي أو إقامة المؤتمرات والندوات والأنشطة البحثية وربطها باحتياجات المجتمع، وتعتبر إحدى أهم الجمعيات المهنية التي يكمن دورها في إمداد المجتمع بالكفاءات الكويتية في مختلف التخصصات من حملة الماجستير والدكتوراه، وذلك لخدمة وطننا الحبيب.

برز دور الجمعية الحيوي خلال الفترة الماضية من خلال العديد من الندوات واللقاءات، فما أهم إنجازات الجمعية مؤخرا؟

 

 
٭ الجمعية ومنذ إنشائها تحرص على متابعة كل المستجدات والأحداث المجتمعية والتي تهم حملة الماجستير والدكتوراه، وقد عملت خلال الفترة الماضية بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية والتعليمية والبحثية، خاصة خلال جائحة كورونا، على إقامة العديد من الندوات واللقاءات بالتعاون مع الأساتذة والأكاديميين، حيث أقامت ندوة «التعليم مع بعد كورونا.. الإيجابيات والسلبيات» حاضرها د.بدر الخضري، ومن ثم الندوة الاقتصادية «الوضع المالي» للدكتور رياض الفرس، بالإضافة مشاركة مسؤولي وزارة التربية في الندوة التعليمية عن التنمية المستدامة في المؤسسات التعليمية لرئيس جمعية المعلمين والموجه العام لمادة العلوم منى الأنصاري، بالإضافة إلى ندوات عدة أخرى، وستواصل الجمعية تلك الندوات خلال موسمها الثقافي للعام الحالي، كما أن الجمعية وقعت العديد من اتفاقيات التعاون والشراكة بينها وبين اتحاد الجامعات العربية، ورابطة أعضاء هيئة التدريس كليات التعليم التطبيقي للنهوض بالمؤسسات التعليمية وجودة التعليم.

 

 
التعاون مع مجلس الأمة

 

 
كيف ترى دور مجلس الأمة في تبني قضايا التعليم وحملة الماجستير والدكتوراه؟

 

 
٭ لمجلس الأمة دور مهم وحيوي وكبير في التعليم بصفته المشرع والرقيب على مؤسسات الدولة وقطاعاتها المختلفة، والتعليم بحاجة ملحة إلى إقرار العديد من القوانين المهمة التي تسهم في تطويره والنهوض بالمؤسسات التعليمية من خلال الرقابة الدائمة على تلك المؤسسات في تنفيذ اللوائح والقوانين، وهناك العديد من المشكلات التي تواجه قطاع التعليم ومؤسسات التعليم العالي أبرزها الكثافة الطلابية في جامعة الكويت وكليات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وعدم وجود جامعات حكومية جديدة، ودعم الأبحاث العلمية، وتنفيذ المشاريع البحثية، والرقابة على الشهادات الوهمية والمزورة، ونطالب مجلس الأمة بضرورة الاستعانة بالكفاءات الوطنية وتعيينهم مستشارين ومتخصصين في شؤون التعليم للاستفادة من خبراتهم في وضع قوانين وتشريعات تساعد في تطوير العملية التعليمية، بالإضافة إلى تفعيل دوره الرقابي على وزارة التربية لاسيما فيما يتعلق بظاهرة تفشي الغش وتسريب الامتحانات، وأهمية إعادة تقييم مخرجات وزارة التعليم العالي والتأكد من حاجاتها لسوق العمل وحاجة السوق لهذه التخصصات والأعداد المطلوبة، وغيرها من القضايا الشائكة.

 

 
وسعت الجمعية بشكل كبير لوضع الحلول والرؤى لهذه المشكلات، من خلال التعاون مع اللجنة التعليمية بمجلس الأمة، وحضور رئيس الجمعية اجتماعات اللجنة التعليمية في المجلس السابق بحضور مسؤولي وزارة التعليم العالي والمؤسسات التعليمية لبحث ومناقشة مشاكل المبتعثين وطلبة الدكتوراه والماجستير، ووضع الحلول تلك المشكلات، ونحن لدينا ثقة كبيرة أن يتبنى مجلس الأمة القوانين والتشريعات التي تعمل على تحسين جودة التعليم والارتقاء بالمؤسسات التعليمية به باعتباره مفتاح التقدم في المشاريع التنموية بالبلاد.

 

 
إنشاء الجامعات الحكومية

 

 
تحدثتم عن أزمة الشعب المغلقة في جامعة الكويت والتطبيقي، كيف ترى الحل من وجهة نظركم؟

 

 
٭ أزمة الشعب الدراسية في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ليست وليدة اللحظة أو السنة الماضية، بل هي من عشرات السنين، وذلك بسبب عدم وجود تخطيط ورؤية نحو المستقبل، وبالزيادة السكانية، وبالتالي زيادة الطلبة، فهل يعقل أن الكويت بكل إمكاناتها ومواردها يكون لديها جامعة واحدة فقط في حين هناك دول أخرى ليست لديها أي موارد تمتلك عشرات الجامعات؟! الحل بسيط، ويكمن في إنشاء جامعات حكومية جديدة، لمواجهة المشاكل التعليمية وحل مشاكل التعليم ومؤسسات التعليم العالي، خاصة مع وجود قانون الجامعات الحكومية رقم 7 الذي أقر في 2019 ويسمح بإنشاء جامعات جديدة، تحت مظلة مجلس الجامعات الحكومية، كما انه من الضروري فتح المجال أمام كليات ومعاهد «التطبيقي» المؤهلة للانضمام إلى قانون الجامعات الحكومية، خاصة تلك الكليات التي لديها برامج البكالوريوس في أقسامها المختلفة، ولخلق المنافسة والإبداع بين الجامعات ورفع مستوى التصنيف الجامعي للكويت في مؤشرات جودة التعليم.

 

 
الشهادات الوهمية والمزورة

 

 
الحديث عن الشهادات الوهمية والمزورة لا يتوقف فأصبح حديث الشارع، كيف يمكن القضاء على تلك الشهادات من وجهة نظركم؟
٭ الشهادات الوهمية والمزورة آفة تنخر في أركان الوطن ومؤسساته، والمؤسسات التعليمية والأكاديمية ليست واحدة فقط من لديها تلك الشهادات، بل إنها أصبحت موجودة في جميع القطاعات الدولة وبمختلف الجهات، والقضاء على تلك الشهادات لن يتم إلا بوضع قوانين وتشريعات صارمة ورادعة بحق مرتكبي تلك الجريمة، وأصحاب هذه الشهادات، وعدم وصول أي من أصحاب تلك الشهادات إلى أي منصب قيادي أو مسؤول في الدولة، من هنا سيتم القضاء على تلك الشهادات، ومعاقبة ممن يحصلون عليها ومن يساعدهم،
ونحن ندعو رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح إلى ابتعاد أي شهادة مزورة أو وهمية عن أي منصب قيادي في الحكومة، واختيار أصحاب الشهادات العلمية من حملة الماجستير والدكتوراه أصحاب الكفاءات للنهوض بمؤسسات الدولة وتحقيق «رؤية الكويت 2035»، كما نشدد على ضرورة تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة في الكشف عن أصحاب الشهادات الوهمية والعمل على نبذها، وندعو مجلس الأمة إلى وضع قوانين رادعة ضد أصحاب الشهادات الوهمية لإصلاح مسار التعليم في البلاد.

 

 
جامعة عبدالله السالم حبر على ورق

 

 
طالبتم بالإسراع في تفعيل جامعة عبدالله السالم، فهل تكرر المطالبة بالإسراع في إنشائها؟

 

 
٭ جامعة عبدالله السالم أنشئت وفق قانون الجامعات الحكومية الصادر في 2019، وتعتبر الجامعة من أفضل الجامعات التي صدر قرار بإنشائها، حيث ملكها القانون جميع المقومات والأسس للقيام بمهامها الإدارية والتدريسية والبحثية على أكمل وجه، من حيث توافر البنية التحتية من مباني كليات وقاعات تدريسية ومختبرات في كل من الشويخ وكيفان والخالدية، مباني جامعة الكويت سابقا، بحسب قانون الجامعات الحكومية. وهذا أهم ما يميز تلك الجامعة عن جامعة الكويت وغيرها من الجامعات التي ستنشأ مستقبلا، ويبقى ان يضع مجلس إدارة الجامعة الصادر مرسوم بتشكيله إدارته في سبتمبر توضيحات بشأن أعمال المجلس التأسيسي وآلياته، والكشف عن رؤيته وخطته للجامعة والكليات التي ستنشئها، بالإضافة إلى التخصصات العلمية التي ستدرس بالكليات، للإسراع في إعداد وتجهيز الكوادر الوطنية بما تحتاجه الجامعة من الأساتذة أصحاب التخصصات من حملة الشهادات العلمية والماجستير والدكتوراه، خاصة أن مرور عام على مجلس التأسيسي للجامعة هو مدة كافية جيدا لبحث ودراسة خطط انطلاق الجامعة لاستقبال الطلبة للدراسة فيها، في ظل الإمكانات والمتاحة، والتأخر في الإعلان عن خطتها وبرامجها لفتح كليات بها عليه علامة استفهام تفتح الباب عن أسباب التأخر، وحول إمكانية تشغيلها من عدمها واستقبال الطلبة بها في ظل المشاكل التي يعاني منها التعليم وطلبتنا في مؤسسات التعليم، وهو ما نرفضه تماما، فلابد من الإعلان عن التخصصات المطلوبة في الجامعة، واحتياجاتها من أعضاء هيئة تدريس، لفتح المجال أمام الأساتذة أصحاب الدكتوراه الراغبين في التدريس الاستعداد، أما ان تظل الجامعة حبرا على ورق فهو مرفوض تماما من كل الأوساط.

 

 
التعيينات الباراشوتية

 

 
ماذا عن تسكين المناصب القيادية والإشرافية؟

 

 
٭ تسكين المناصب القيادية والإشرافية أصبح أمرا مهما وضروريا في الوقت الحالي، خاصة بعد الاستقرار السياسي بين الحكومة ومجلس الأمة، ووجود ملامح تعاون تلوح في الآفاق بين السلطتين، وفي ظل المطالبات المستمرة إصلاح المسار في الوزارات والهيئات، والخطوات الجادة التي اتخاذها رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، بتحقيق العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع. وفي هذا الصدد، نحن نناشد رئيس الوزراء ضرورة إبعاد أصحاب الشهادات الوهمية والمزورة عن أي مناصب قيادية أو إشرافية في مؤسسات الدولة، وتعيين الكفاءات حاملي الشهادات العليا، المعتمدة من وزارة التعليم العالي أصحاب الخبرات كل في تخصصه، كما ندعو وزير التربية ووزير التعليم العالي إلى اختيار الإسراع في اختيار مدير عام التطبيقي لإنجاز الملفات العالقة، وعدم القفز بالتعيينات الباراشوتية على الهيئة وتعيين أي قياديين من خارجها.

تحدثتم عن وجود مشاكل عدة في جامعة الكويت وكليات التطبيقي، ما المشاكل وكيف يمكن حلها بالإسراع؟

 

 
٭ في البداية، جامعة الكويت تسير نحو الأفضل، وهذا ما لمسناه خلال متابعتنا المستمرة للجامعة، وفي الآونة الأخيرة هناك تقدم ملحوظ للجامعة من أجل رفع مستوى جودة التعليم في المؤشرات الدولية، ونحن نتوقع المزيد من التقدم بعد تسكين المناصب الأكاديمية والإدارية فيها، أما الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب فهي تعاني من فراغ إداري في المناصب القيادية منذ سنوات وعدم وجود مدير عام لها بالأصالة لتأخذ القرارات المناسبة، وهو ما تسبب في وقف عدد من الملفات المهمة أبرزها تعيين أعضاء هيئة تدريس في الكليات وتأخر الترقيات والبعثات الدراسية. وفي هذا الصدد، نحن نحذر من تأخر التعيينات في التعليم التطبيقي، فعلى الرغم من مرور أكثر من عام على إعلان الوظائف إلا أن الجميع في انتظار قرارات لجان الاختيار بالكليات، كما ان مشاكل التعيينات أصبحت تطفو على السطح، لذا نطالب بسرعة الانتهاء من توظيف المستحقين في التخصصات المختلفة، لتلبية احتياجات الأقسام العلمية وسد العجز في الموجود فيها، كما نشدد على ضرورة الوقوف في مواجهة التعيينات البراشوتية، والحفاظ على اختيارات الأقسام العلمية، وندعو وزير التربية ووزير التعليم العالي د.حمد العدواني بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على اختيارات الأقسام العلمية في كليات التطبيقي ووقف أي ممارسات أو ضغوطات لتعيين أصحاب الشهادات الوهمية أو المزورة.