201807271801038921.jpg

 بقلم : د. أريج السنان

23/05/2021

وقفة أمام المحتلين

مدينة القدس من أقدم وأقدس المدن على ظهر الأرض، وهي مهد الرسالات ومهبط الأنبياء وقبلة المسلمين الأولى؛ ففيها المسجد الأقصى المبارك الذي قال فيه تعالى: «المسجد الأقصى الذي باركنا حوله» سورة الإسراء، فقد وهب الله تعالى لهذا المسجد وأرضه وما حوله رفعة وبركة دائمة لا تزول، ولا يستطيع أحد أن ينزعها من يد المسلمين؛ لأنها هبة من الله تعالى لأهلها، لا لمن احتلها.

 

آثار وبركات القدس والمسجد الأقصى مستمرة لا تنتهي؛ فهي أرض النبوة والشرائع، وهي أرض الابتلاء والامتحان، وهي أرض الصراع بين المسلمين واليهود، وهي أرض الحق التي تكشف وتفضح الخونة وأصحاب الشعارات المزيفة، وعليها سيقصم الله اليهود ويدمر كيانهم، وفيها البشارة بالطائفة المنصورة التي ستبقى في هذه الأرض حتى قيام الساعة؛ فالمسجد الأقصى هو المكان الذي تتواجد فيه طائفة الحق التي تَكلَم عنها النبي الكريم، طائفة الحقّ التي تبقى على أمر الله تعالى قاهرة لعدوها، ظاهرة لا يضرها من خالفها ولا من خذلها حتى يأتيها نصر الله تعالى.

 

ولعلنا نبدأ بخطوة نقف فيها أمام المحتلين ونقول إن القدس والمسجد الأقصى حق خالص للمسلمين؛ ولكنها خطوة لا يخطوها إلا الأقوياء؛ فلا نجرؤ على مواجهة من احتل أرض المسلمين لا لصعوبة ذلك؛ بل لأننا أمة متفرقة، أحزاب وجماعات تسير وراء مصالحها الخاصة، وأفكارها الضيقة، والخلاف والفرقة سبب للذل والفشل، ومقاومة المعتدين تحتاج الاجتماع والوحدة واليقظة والنظر إلى مصالح الإسلام كلها؛ فإن عاد المسلمون إلى الإسلام الحقيقي والاتحاد الفكري زال الاحتلال اليهودي وعادت الأرض المباركة إلى أحضان المسلمين... اللهم وحّد صفوف المسلمين وأعز الاسلام والمسلمين، ودمر أعداءك الغاصبين وطهر المسجد الأقصي من اليهود الظالمين يا رب العالمين.