IMG-20210127-WA0001.jpg

أ. د. فيصل الشريفي

07/09/2021

خبر ولا أروع

 

في 16 يونيو 2016 كتبت مقالاً تحت عنوان "الحكومة والتعليم والتنمية المستدامة 2035"، حينما وجه مجلس الوزراء في تلك الفترة بضرورة ربط مخرجات جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والجامعات الخاصة مع متطلبات سوق العمل في قطاعيه العام والخاص، مع التوصية بفتح وإغلاق التخصصات التي يحتاجها السوق بناء على ما ورد في التقرير الثاني للجنة متابعة وثيقة الإجراءات الداعمة للمسار المالي والاقتصادي.

 

وقد ذكرت في ذلك المقال أن الحكومة أخيراً أدركت ضرورة توجيه مخرجات التعليم إلى الحاجة الفعلية لسوق العمل وأنها جادة في معالجة هذه المشكلة،

 

الكويت كانت من ضمن الدول الـ193 التي صادقت على وثيقة أهداف التنمية المستدامة التي صدرت من الأمم المتحدة في أغسطس 2015 وعلى الأهداف السبعة عشر، حيث أفردت المادة الرابعة "ضمان تعليم ذي جودة شامل ومتساو، وتعزيز فرص تعلم طوال العمر للجميع"، كما نصت المادة الثامنة كضابط لها "تعزيز النمو الاقتصادي والشامل والمستدام والتوظيف الكامل والمنتج بالإضافة إلى عمل لائق للجميع".

 

في ذلك المقال أيضاً أشرت إلى ترجمة أهمية هذه التوجيهات الإصلاحية وإلى التدابير التي على الحكومة القيام بها لمعالجة اختلالات مخرجات التعليم ومنها:

 

● إنشاء ثلاث جامعات إلى جانب جامعة الكويت.

 

● إنشاء مجلس أعلى للتعليم يشرف على رسم السياسات العليا والأهداف التعليمية والتربوية للمؤسسات التعليمية.

 

● معالجة أسباب تعثر الطلبة الدارسين في المرحلة الجامعية سواء في البعثات الخارجية والداخلية وجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.

 

● تحفيز وتوجيه الطلبة إلى التخصصات التي يحتاجها البلد.

 

● تشجيع الطلبة لاستكمال دراستهم في الجامعات المميزة مع وقف اعتماد الجامعات الضعيفة.

 

● تطوير المناهج الدراسية بما يعزز القدرات المعرفية والمهارية والسلوكية لدى الطلبة.

 

● تطبيق مبدأ العدالة الوظيفية وذلك من خلال معالجة التفاوت في سلم الرواتب للمسميات الوظيفية ذاتها.

 

بعض هذه المطالبات تحققت وبعضها مازال قيد الدراسة والبعض الآخر حبيس الأدراج.

 

اليوم نقف أمام استحقاقات فرضها واقع الاختلالات الاقتصادية والإدارية والسكانية، لا بد من إجراء إصلاحات استثنائية في إعادة توجيه الموارد المالية والبشرية، والاعتناء بالتعليم من خلال رفع مؤشرات الجودة وتوجيه مخرجاته نحو متطلبات السوق، مع التأكيد على إيجاد فرصة عمل حقيقية أو أكثر لكل خريج إن أردنا الخروج من دائرة الدولة الريعية إلى فضاء الدولة المنتجة.

 

ودمتم سالمين.